ردود الفعل الدولية
في البداية كانت الردود الدولية على ما يجري في ليبيا خجولة ومترددة إلى حد كبير.[82] ولكن بعد ارتفاع عدد الضحايا والتعتيم الإعلامي من قبل السلطات الليبية أدانت (في 20/2/2011 م) بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة قمع السلطات الليبية للمحتجين المطالبين بالديمقراطية، وحثتها على بدء الحوار معهم وتنفيذ إصلاحات. في المقابل هددت ليبيا بوقف التعاون في مجال الهجرة غير الشرعية إذا شجعت أوروبا الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.[83]
| الولايات المتحدة | :
17/2/2011 م: قالت الولايات المتحدة أنه يتعين على السلطات الليبية الاستجابة إلى مطالب المحتجين بالإصلاح السياسي.[84]
18/2/2011 م: أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن قلقه العميق من الأحداث الجارية في ليبيا.[85]
20/2/2011 م: قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس لمحطة أن بي سي الإخبارية الأميركية أن بلادها ترفض رفضا قاطعا استخدام العنف ضد المحتجين المسالمين، ونفت الاتهامات الموجهة لإدارة الرئيس باراك أوباما بعدم اتخاذ الرد المناسب حيال موجة الاحتجاجات المنادية بالديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
| فرنسا | :
17/2/2011 م: حثت فرنسا من جهتها طرابلس على وقف الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين.[86]
18/2/2011 م: طلبت فرنسا من رعاياها هناك توخي الحذر والابتعاد عن أماكن تلك المظاهرات حفاظا على سلامتهم.[87] واعتبرت أن قمع السلطات الليبية للمحتجين المطالبين بالديمقراطية أمر غير مقبول.[88]
| المملكة المتحدة | :
18/2/2011 م: أعلنت الحكومة البريطانية أنها قررت إلغاء أكثر من 50 رخصة لتصدير الأسلحة إلى مملكة البحرين وليبيا في ضوء التعامل العنيف مع الاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل العديد من الأشخاص في البلدين.[89]
19/2/2011 م: وصف وزير الخارجية وليام هيغ قمع المتظاهرين الليبيين بأنه "مروع وغير مقبول". كما دعا هيغ السلطات الليبية إلى "وقف استخدام القوة ولجم الجيش في مواجهة المتظاهرين". وطالب الزعيم الليبي معمر القذافي باحترام حقوق الإنسان الأساسية الذي رأى أنه لا يوجد مؤشر على ذلك من خلال ما وصفه برد الفعل الرهيب والمفزع للسلطات الليبية تجاه هذه الاحتجاجات، وحذر من أن العالم يراقب ما يحدث في هذا البلد. وانتقد تقييد التغطية الإعلامية..[90]
| إيطاليا | :
19/2/2011 م: قال رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني إن الوضع غامض في ليبيا وأنه لا يريد "إزعاج" الزعيم الليبي معمر القذافي بشأن حركة الاحتجاجات.[91]
19/2/2011 م: وقد هاجمت المعارضة التصريحات، فوصفها بـ"المخيفة". وقالت أنها تدين بـ"وضوح وقوة" القمع في ليبيا، حيث "نشهد مجزرة تستهدف في صمت المثقفين الشباب والعمال الذين يحتجون على نظام يغتال الحريات".[92] كندا: 19/2/2011 م: دعت كندا ليبيا إلى إجراء "حوار سلمي" مع المتظاهرين وعبر وزير خارجيتها لورانس كانون عن "قلقه البالغ" من القمع الذي تمارسه السلطات ضدهم.
| المنظمة العربية لحقوق الإنسان | : 19
/2/2011 م: عبرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لما أسمتها المذابح التي يتعرض لها المحتجون في ليبيا. وطالبت المنظمة السلطات الليبية بالكف عن "أعمال القتل والترويع فورا والإفراج عن المعتقلين". ودعت كذلك إلى إجراء تحقيق دولي في المذابح التي تجري في ليبيا، "بعد أن فشلت كل الجهود منذ عام 1996 في إجراء تحقيق جدي في المذابح التي راح ضحيتها أكثر من 1200 شخص في سجن أبو سليم".[93]
طالبت منظمة "أصدقاء الإنسان الدولية" التي تتخذ من فيينا مقرًّا لها، السلطات الليبية بـ"الوقف الفوري للجرائم التي ترتكب بحق المحتجين في مختلف أنحاء ليبيا، خاصة في مدينة بنغازي". ولفتت المنظمة النظر إلى أن تعريف جريمة الحرب في القانون الدولي، يسمح بتفسيرات كثيرة، إحداها يقول إنه "هجوم عشوائي على مدنيين".[94]
| مراقبة حقوق الإنسان | :
20/2/2011 م: طالبت هيومن رايتس ووتش الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والحكومات الأخرى التي تربطها صلات بليبيا إلى المطالبة العلنية بوضع حد للاستخدام غير القانوني للعنف ضد المتظاهرين السلميين. كما طالبت المنظمة بإعلان أن المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان يجب أن يخضعوا بأنفسهم للمساءلة. وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن إن "هناك كارثة إنسانية تحدث هذه اللحظة في ليبيا، مع مقاومة المتظاهرين بجرأة للرصاص والموت لثالث يوم على التوالي. ليبيا تحاول حجب المعلومات تماماً عن العالم الخارجي، لكن لا أحد يقدر على إخفاء مذبحة".[95]
| يوسف القرضاوي | :
قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي (في 20/2/2011 م) أن الطاغية معمر القذافي انتهى ولم يعد له بقاء. وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة من القاهرة "لقد زال القذافي بما سفك من الدماء الطاهرة لأبناء الشعب الليبي وقد لفظه شعبه، وهؤلاء الطغاة لا بقاء لهم". وتابع: "ما أصاب بن علي ومبارك سيصيب القذافي، وأقول له ارحل كما رحل مبارك، لا بل يجب أن يحاكمه الشعب الليبي وتظهر عوراته".[96]
| منظمة العفو الدولية | :
20/2/2011 م: دعت منظمة العفو الدولية معمر القذافي لكف يد قوات الأمن التابعة له على الفور وسط الأنباء التي تتحدث عن استخدامها للبنادق الآلية وأسلحة أخرى ما أدى لسقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح.[97]
| الاتحاد الأوروبي | : 20
/2/2011 م: قالت كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بيان إن الاتحاد "يحث السلطات على ممارسة ضبط النفس والهدوء والامتناع فورا عن أي استخدام آخر للعنف ضد المتظاهرين السلميين".[98]
| جامعة الدول العربية | :
20/2/2011 م: دعت جامعة الدول العربية إلى الوقف الفوري لكافة أعمال العنف وعدم استخدام القوة ضد المظاهرات السلمية في الدول العربية التي تشهد مظاهرات احتجاجية للمطالبة بإصلاحات سياسية. وأعربت عن مشاعر الحزن والأسى الشديدين لسقوط الضحايا الأبرياء الذين تناقلت وسائل الإعلام أنباءهم في كل من ليبيا والبحرين واليمن.[99]
| إيكاماوس | :
20/2/2011 م: ندد التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب (إيكاوس) باستخدام العنف الممنهج ضد المتظاهرين في ليبيا، ومواجهتهم بأسلحة حربية ثقيلة مخصصة لمواجهة الآليات والمدرعات وليس المدنيين، ووصف ما يحدث في ليبيا بأنه جريمة ضد الإنسانية. واتهم التحالف في بيان مليشيات يقودها من سماه "الدكتاتور" الليبي معمر القذافي وأولاده وأفراد من عائلته بشن هجوم مباشر على السكان المدنيين بهدف إبادة وقتل كل من يعترض طريقهم. ووفقا للبيان فقد سقط حتى لحظة إعداد التقرير 519 قتيلا ونحو أربعة آلاف جريح و1500 مختطف وحالة اختفاء، وأكد البيان أن 90% من المصابين تلقوا إصابات مباشرة في الجزء العلوي من الجسد مما يعني تعمد القتل
About The Author
Templateify
Praesent nec tortor quam. Quisque ac malesuada augue. Sed dignissim gravida odio ut bibendum. Cras fermentum euismod turpis. Nunc nec diam ante, et faucibus ipsum. Etiam imperdiet mattis elit et molestie. Nulla feugiat mollis leo vel egestas. Pellentesque convallis
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


0 التعليقات